معماری
خانه ---> العربیة ---> المقالات ---> أمة التكافل والتراحم

أمة التكافل والتراحم

أمة التكافل والتراحم

بقلم: ربيع عبد الباقي

تتميز هذه الأمة العظيمة بميزةٍ ربما لم تتوفر لأمة غيرها، وهي ميزة وخاصية التكافل والتراحم والتعاون الذي فُرض على هذه الأمة آحادها وجماعاتها: "مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".

 

وهذا التكافل يمتد من نطاق الأسرة الصغيرة ليشمل المتجمع الكبير والدولة كلها، بل الإنسانية جمعاء بلا استثناء، قال الله تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ (الممتحنة: من الآية 8) وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: من الآية 13).

 

وتتعد صور التكافل لتشمل:

 

1- التكافل الأسري

حرص الإسلام على تثبيت دعائم التكافل بين أفراد الأسرة؛ إذ تناول صور التكافل وأنماطه على مستوى الأسرة؛ منها:

– التكافل بين الزوجين: حيث كلف الرجل بالإنفاق على زوجته، كما حبَّذ للمرأة أن تنفق من مالها على زوجها إن كانت تستطيع وتملك من المال ما يمكن أن تنفق به على زوجها، مع احتفاظها بالاستقلالية في تصريف وإدارة مالها الخاص بمنأى عن الزوج؛ فليس لزوجها أن يمسَّ مالها إلا بإذنها وعن طيب خاطر منها هذا في الجوانب المادية، قال الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (الطلاق: 7).

 

هذا وقد أوجب النفقة للزوجة على الزوج حتى لو كانت مطلقة طول فترة العدة، والإنفاق على الرضيع؛ حيث يتحمل ثمن إرضاعها لابنه منها حال طلاقها، قال الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (الطلاق: 6).

 

– كفالة حقوق الطفل الرضيع من قِبل الزوجة وكذا الزوج: فمنذ الولادة نصَّ على استكمال الرضاعة، قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: من الآية 233).

 

– تكافل مشترك بين الزوج والزوجة في رعاية الأسرة وإدارة شئونها وتدبير مصالحها: حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها"، وهنا تكليف للطرفين دون آخر برعاية الأسرة؛ كل حسب ما تقتضيه الفطرة الإنسانية والطبيعة البشرية والجسمانية لكلٍّ من الرجل والمرأة.

 

ويمتد أو تمتد صور التكافل وتكليفاته وأنماطه؛ من تكافلٍ مادي من تدبير متطلبات الأسرة المادية، إلى تكافل معنوي من تربية ورعاية على أسس شرعية؛ فكلٌّ مسئول عن رعيته؛ كيف رباها وكيف نشَّأها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: من الآية 6)؛ فهذه الآية تقتضي حرص أولياء الأمور وأرباب الأسر على تربية أبنائها على الإسلام عقيدةً وشريعةً ومنهجَ حياة.

 

2- التكافل المجتمعي

هذا التكافل يتنوع ليشمل تكافلاً معنويًّا وتكفلاً ماديًّا؛ مما يضمن للمجتمع المسلم الاستقرار؛ فليس التكافل هو بذل المال فقط، وإنما التكافل هو مجموعة من التكليفات المعنوية والمادية، والتي تضمن استقرار وبقاء المجتمع وصلاحه بما يقضي على السلبية والأنا واللامبالاة.

قال صلى الله عليه وسلم: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيه كمثل قوم استهموا سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرُّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا هذا خرقًا ولم نُؤْذِ مَن فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا"، ولدينا الحديث الصحيح الذي يمثِّل قاعدة أساسية في استقرار المجتمع وصلاحه "من رأى منكم منكرًا فليغيره…".

فليس مفهوم التكافل هو تكافل مادي فقط، وإنما يتسع ليشمل كلَّ ما فيه صلاح واستقرار للمجتمع؛ معنويًّا كان كالنصح والوعظ والإرشاد، أو ماديًّا كالبذل والعطاء والإنفاق: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: 71).

 

فالكل مأمور في نطاق المجتمع أن ينفِّذ قوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: من الآية 2).

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان؛ يشدُّ بعضُه بعضًا"، وقد بيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم حال أفراد المجتمع في تماسكهم وتكافلهم، فقال: "مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاونهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".

وهذا التكافل يتضمن تكافلاً معنويًّا بالنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ﴾ (التوبة: من الآية 71)، وفي حديث: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم"، وفي حديث: "الدين النصيحة".

 

3- التكافل الأممي أو الدولي

 

قد شارك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلف الفضول، وهو إحدى صور التكافل الأممي والدولي، وهو تكافل يضمن الاستقرار والتعاون بين الدول والأمم والشعوب والجماعات الإنسانية على اختلاف مللها ونِحَلها، ليس كما يحدث من قِبل ما يسمى بالأمم المتحدة التي تتحكم فيها دول تدميرية استعمارية صليبية يهودية تعمل على نشر النزاعات والحروب بين الدول بدلاً من فض النزاعات.

 

إن التكافل الأممي الذي يدعو إليه الإسلام يقوم على دعائم أساسية؛ هي: العدل بين بني البشر؛ لا فرق بين أسود وأبيض، عربي وعجمي، إفريقي وأوروبي؛ فالكل سواءٌ، والمعيار هو الالتزام بالمواثيق والعهود والمبادئ المشتركة، فأين الأمم المتحدة ومؤسساتها من التكافل الإسلامي.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: 13)، هذا هو معيار من معايير التكافل الأممي.

وإليك معيارًا آخر: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة: من الآية 8)، وقال تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ (الممتحنة: من الآية 8)، وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: من الآية 2)، وقال تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا﴾ (الحج: من الآية 40).

نعم.. إنها قيم ربانية المصدر، قيم سامية لإرساء دعائم علاقات دولية وأممية على أساس احترام وصون حقوق الآخرين، لا على أساس سلب الحقوق ونهب الثروات واقتطاع الأرض وإهلاك الحرث والنسل كما حدث للهنود الحمر من طرف المستعمر الأمريكي، وفلسطين والعراق، والشيشان وأفغانستان، وما زال يحدث بمباركة ما يسمَّى بالأمم المتحدة، بل بمشاركتها في هذه الجرائم التي تُرتَكب ليل نهار فلم يصل إلى سمع أي بشرٍ على هذه البسيطة أن فردًا ما أو جماعةً ما عراقية قد فعلت ما يضر أمريكا تلك الدولة المارقة التي مزَّقت العراق وبثت الفتنة بين شعب العراق، بل دمَّرت الدولة وكيانها ومؤسساتها، وأتت على الأخضر واليابس بلا مبرِّر، فماذا يريدون منا؟!

أموال النفط وعوائده تذهب إلى بنوكهم ويستثمرونها في شتى المجالات، بل يصنعون منعا وبها أدوات قتل وذبح هذه الأمة، أما الأرض فقد مزَّقوها ووزَّعوها كما يريدون بـ"سايكوس بيكو" ودايتون، ورغم كل هذا التدمير والبطش إلا أن الشعوب المسلمة ما زالت صامدة تدافع عن أرضها وعرضها وكرامتها ودينها.. لماذا؟ لأن هذه الشعوب تنتمي إلى أمة لن تموت، أمة باقية بقاء السماوات والأرض.. لماذا؟ لأنها أمة تستمد بقاءها وعظمتها وتميزها على سائر الأمم من عقيدة التوحيد، كيف يرضى الله تبارك وتعالى أن تهلك هذا الأمة؟! فمن يوحد الله على هذه البسيطة غير هذه الأمة؟!

 

بعض صور وأنماط التكافل

– كفالة الوالدين:

﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ (العنكبوت: من الآية 8).

﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (البقرة: من الآية 83).

وقال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (لقمان).

﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)﴾ (الإسراء).

"أنت ومالك لأبيك".

 

– كفالة الأطفال والأيتام:

﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10)﴾ (الضحى).

﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ (النساء: من الآية 36).

 

﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ (البقرة: من الآية 177).

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)﴾ (الماعون).

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ (الأنفال: من الآية 41).

﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (الإسراء: من الآية 34).

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (النساء: 10).

﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (النساء: من الآية 6).

﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (النساء: 2).

وقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ﴾ (البقرة: من الآية 220).

﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ (النساء: من الآية 5).

 

– كفالة الفقراء والمساكين:

من خلال فريضة الزكاة التي تؤخذ من الأغنياء فترد على الفقراء والمساكين وغيرهم، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: 60).

وهنا قد وضح أن البر ليس قاصرًا على أداء الصلاة، وإنما أوجه البر عديدة، قال تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ (البقرة: من الآية 177).

 

– الحث والترغيب في الإنفاق:

﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية 92).

﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الروم: 38).

 

– كفالة الجار:

قال تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ (النساء: من الآية 36).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره".

وقال: "والله لا يؤمن والله لا يؤمن". قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يأمن جاره بوائقه".

المصدر : اخوان انلاین

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

پاسخ دادن معادله امنیتی الزامی است . *

تلگرام نوگرا »»» مطالب سایت + عکس + کلیپ + نوشته های کوتاه متنوع + با ما همراه باشید . eslahe@

قالب وردپرس