معماری
خانه ---> العربیة ---> المقالات ---> الوعي السياسي الكوردي،بين الفعالية والغياب

الوعي السياسي الكوردي،بين الفعالية والغياب

الوعي
السياسي الكوردي،بين الفعالية والغياب

زيرفان
سليمان البرواري

ان
الوعي السياسي يعني معرفة ما يجري في المحيط السياسي من احداث وظواهر بحيث توثر
على العملية السياسية من خلال تاثر السلطة والمرافق الحكومية بالاحداث التي تحدث
في المحيط السياسي وهذة المعرفة يكون معرفة علمية واكاديمية بحيث يمكن للمراقب من
تحليلها ومعرفة جوانبها المختلفة ..والحالة الكوردية يمتاز بنوع من الخصوصية نتجة
الاحداث المتغيرة التي مرت بها كوردستان منذ فترة طويلة وقد تعرضت الشخصية
الكوردية الى تقلبات فيسولوجية عديدة جراء الدعاية السلبية الموجهة ضد القومية
الكردية وتشويهها من قبل الحكومات التي حكمت الكورد بيد من النار والحديد ،ومن
جانب اخرى نرا الحرب النفسية لتي مارستها النظام الفاشي حتى ضد الطفولة البريئة في
المناطق الكوردية وكل هذة الامور غيرت الملامح السياسية والاجتماعية والتراثية لدى
المجتمع الكوردي وهو ما اثرت على الوعي السياسي الكوردي وجعلتها في مد وجزر
مستمرين .فقد انشغلت الفرد الكوردي بالاوضاع الماساوية جراء حملات التهجير والقسر
الموجة ضدها وتركة في حالة ا من اللاستقرار الفكري ،الا ان الحالة الواضحة التي
مرت بها المعادلة الكوردية هي ثقافة النضال عبر تاريخة الطويل فالنضال الكوردي بحد
ذاتة يعبر عن وعي الكورد بحقوقة السياسية التي حرمت منها نتجة الاستبداد السياسي
والتدخل الاستعماري المسوول عن الحاق اجزاء من كردستان جورا بالدول المصنوعة اصلا
وفق الارادة الاستعمارية بهدف الحفاظ على مصالحها الاقتصادية على حساب شعوب
القانطة في الشرق الاوسط ،ومن خلال عرضنا هذا فان تحليل الوعي الكوردي يتطلب
الكثير من الدقة والتعمق وفق المراحل التي مرت بة الوعي السياسي الكوردي ،فما
نعيشة اليوم من حالة الوعي السياسي بعد انتفاضة (1991) هي الاخرى شهدت تغيرت
ملموسة على ثقافة الفرد الكردي التي تحررت من ثقافة البوس والحرمان والانغلاق
الفكري والمعرفي التي عاشها ايام النظام الشمولي والفاشي البعثي.واول انطلاقة كانت
في اعلان اول برلمان كردي من قبل الاطراف السياسية الكوردية والتي اصدرت قوانين
ساعد على نمو الوعي السياسي الكردي منها مايتعلق بانشاء الاحزاب السياسية ،وقانون
المنشورات والاصدارت التي ادت بدورها الى زيادة المعارف لدى الفرد الكردي حول
الامور السياسية اضافة الى ذلك شهدت كردستان نوع من المشاركة السياسية من قبل
الشعب الكردي من خلال المشاركة في الانتخابات البرلمانية (1992) الا ان فترة
الاستقرار لم يدم طويلا وحدث انشقاق بين الحزبين الرئيسيين ،كذلك كانت هناك
التدخلات الاقليمية المستمرة بهدف النيل من التجربة الكردية الامر التي ادت الى
غياب المشاركة السياسية الفعالة مرة اخرى ،ويجب ان لا ننسى بان الاستقرار هي التي
تضمن نمو الوعي السياسي ويعتبر احدى العوامل الرئيسية في اكتساب معرفة علمية حول الامور
والاحداث السياسية التي تحدث في البيئة المحلية وحتى في البيئة الدولية ،وبطبيعة
الحال فان المجتمع الكوردي بحاجة الى اعادة بناء وعي سياسي علمي يساعد على تفعيل
الراي العام والمشاركة الفعالة في الممارسات السياسية المتنوعة ،،

ويتطلب
اعادة الوعي السياسي تفعيل دورمؤسسات المجتمع المدني والبدء بعملية التنشئة
السياسية ابتدا بالموسسات الاولية (الاسرة،المدرسة….)الى الموسسات الاساسية
التمثلة في (الجامعة،الاعلام،الاحزاب…)فالاسرة مايزال تحكمة السلطة الابوية
المطلقة التي لا لاتتيح المجال لافراد الاسرة للتعبير عن ارائهم ومواقفهم حول
الامور الاسرية والامور المتعلقة بالبعد الاجتماعي ،وان العادات والتقاليد التي
يكتسبها اطفل من اسرتة ينقلة الى المدرسة وهكذا ينتج مزيج من التعاملات ..

اما
ما يتعلق بالموسسات الاساسية هناك موسسة حساسة يتفاعل مع المجتمع مباشرة ويؤثر
علية ويتأثر بة الا وهي الاعلام .الا ان الاعلام الكردي لايزال دون المستوى
المطلوب من حيث توجية المجتمع والتفاعل معة فالاعلام الكردي مرتبط بالاحزاب
الكردية والجرائد غالبا ما يعبر عن لسان حال تلك الاحزاب ،الى ذلك لايغفل وجود بعض
الاصدارات المستقلة التي يغطي بعض المجالات الاجتماعية والسياسية الا ان ذلك ٍٍٍلا
يكفي في ضل التطور المتسارع في كمية المعلومات والوسائل الثقافية المتنوعة التي
غزت العالم في ظل العولمة وهيمنة الاقطاب على الاطراف التي مازالت تعتمد على
الثقافة الاستهلاكية .

والاحزاب
الكوردية في الوقت الراهن يشكل العصب الرئيسي في توجية الفرد الكوردي واعلامة
بالمعطيات السياسية التي تحدث في المحيط السياسي لكوردستان وعلية يجب ان تسعى هذة
الاحزاب في تثقيف الافراد ثقافة سياسية شاملة دون التركيز فقط على المسائل الحزبية
مع ان ذلك يعتبر من الحقوق السياسية المشروعة لكل حزب لها مشروعها السياسي
الاقتصادي الاجتماعي الخاص بها .

وقد
مرت كردستان بأكثر من نوع من المشاركة السياسية من الانتخابات البرلمانية ومجالس
المحافظات والبلديات والمنظمات الطلابية ..وكل هذة المشاركات تشكل ارضية ملائمة
لبناء مجتمع صحي يمتلك وعي علمي لما يجري حولة من احداث وسيناريوهات سياسية ،وهذا
الوعي الشعبي يودي بصورة تلقائية الى احترام الراي الاخر واحترام الكلمة مهما كانت
مصدرها ،وبذلك يمكننا ان نكون نموذجا للحكم الصالح في المنطقة ونثبت للعالم بأن
الشعب الكوردي ليست بتلك المستوى من التخلف والكلاسيكية على ما صورها اعداء الكورد
عبرالتاريخ عن طريق الاقلام المأجورة في الداخل والخارج .

وهنا
ياتي دور المثقف واستقلاليتة على تثقيف المجتمع ونور عيونة حول الامور السياسية
واراء الشارع الكوردي وتفعيل الراي العام فية بما يخدم المصلحة الوطنية وحقوق
المواطن ،فقد تغيرت الكثير من المفاهيم ومازال التغير قائما وان عجلة الزمن
لاينتظرنا حتى نطور ذواتنا ..ولابد من محاربة الجمود الفكري والمعرفي بقضيانا
المصيرية.ٍ

المصدر
: قدوه

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

پاسخ دادن معادله امنیتی الزامی است . *

تلگرام نوگرا »»» مطالب سایت + عکس + کلیپ + نوشته های کوتاه متنوع + با ما همراه باشید . eslahe@

قالب وردپرس