معماری
خانه ---> العربیة ---> المقالات ---> الأكراد يفتخرون بصلاح الدين الأيوبی

الأكراد يفتخرون بصلاح الدين الأيوبی

الأكراد
يفتخرون بصلاح الدين الأيوبي

 صلاح رفعت

 نشر موقع صوت كردستان مقالة للكاتبة الجزائرية
ماريازاد تشتكي فيها من تطاول بعض الشبان الأكراد ممن التقت بهم في بلاد الاغتراب
على شخصية القائد التاريخي صلاح الدين الأيوبي واتهامهم له بالاستعراب والخيانة.
وبغض النظر عن طبيعة هؤلاء الشبان أو انتمائهم الفكري فان الغالبية العظمى من
الأكراد وعلى مر الأزمنة يفتخرون بانتماء صلاح الدين الأيوبي لقوميتهم. أما من
يجاهر من الأكراد (وهم على ما نحسب قلة) بالعداء لصلاح الدين الأيوبي فهؤلاء
يعتقدون أن صلاح الدين الأيوبي اخطأ عندما لم يكون دولة للأكراد وهو الذي كان
بمقدوره فعل ذلك.

 

 لماذا وكيف نشئت هذه الظاهرة

 

لقد
ساهمت عدة عوامل رئيسة في إيجاد ظاهرة البغض للشخصيات التاريخية الكردية
الإسلامية. السبب الأول هو حرمان الأكراد في مطلع القرن العشرين من حصولهم على
حقهم المشروع في تكوين دولة قومية. فقد ارتأت القوى العظمى عدم منح الأكراد دولة
قومية وإنما تم تقسيمهم على دول ناشئة ذات طابع قومي، عربي في العراق وسوريا وتركي
في تركيا وفارسي في إيران. لقد كان تمسك الأكراد بالإسلام سببا رئيسا في عدم
حصولهم على دولة قومية. فحين كان يضع المجاهد محمود الحفيد منديلا على يده عندما
يصافح مضطرا البريطانيين كان ممثلو العرب والأتراك وغيرهم يقدمون فروض الطاعة
للمحتل البريطاني . كان الأكراد الوحيدين من المسلمين الذين بقوا متمسكين بعقيدتهم
الإسلامية وعانوا من اجل ذلك من التشريد وقدموا من الشهداء الآلاف دفاعا عن الدولة
العثمانية التي كان يعتقدون أنها دولة الخلافة وبالرغم من أن تلك الدولة اضطهدتهم
في مراحلها الأخيرة. إن الدول التي تم تقسيم الأكراد عليها لم تعاملهم معاملة تليق
بشعب أبي عنيد تعلم على الشموخ والتضحية وإنما لجأت إلى دمجهم ألقسري في الثقافات
القومية الغالبة لتلك الدول عدا وضع معقول في العراق خلال العهد الملكي. وكان
لنكران الجميل هذا ولازال أثرا على العقلية الكردية في زمننا الحاضر.

 

والسبب
الثاني لنشوء ظاهرة البغض عند فئة محدودة من الأكراد تجاه الشخصيات الكردية
الإسلامية هو استخدام شعارات الدين الإسلامي في اضطهاد الشعب الكردي في كردستان
خصوصا مع بروز التيار القومي العنصري في العراق وقد ابتدأت هذا العمليات بمحاولة
عبد السلام عارف تصوير الأكراد بأنهم مرتدون ومحاولته الحصول على فتاوى دينية
لمقاتلتهم. ولازال الأكراد يحتفظون بتقدير عالي للسيد محسن الحكيم رحمه الله لرفضه
محاولات عارف وسم الأكراد بالمرتدين. وأخذت محاربة الأكراد تحت غطاء الدين
الإسلامي منحنى خطيرا عندما قامت حكومة البعث بتدمير4000 قرية كردية وابادة 180
ألف مواطن كردي وقصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية في عمليات أطلق عليها تسميات
إسلامية من قبيل الأنفال ومحمد رسول الله وغيرها.

 

والسبب
الثالث لنشوء ظاهرة بغض الشخصيات الكردية الإسلامية هو بروز التيار القومي
العلماني في قيادة الحركة التحررية الكردية في أوائل الأربعينات وكذلك بروز الحزب
الشيوعي وانخراط الكثير من الأكراد في هذا الحزب الذي تبنى القضية الكردية في
العراق. فمن المعلوم إن الحركة التحررية الكردية وغالب الثورات الكردية كانت
بقيادة شخصيات ذات خلفية دينية مثل الشيخ سعيد بيران ومحمود الحفيد و القاضي محمد
ومصطفى البارزاني. وبالرغم من أن الأحزاب الكردية العلمانية واليسارية لم تفرض على
أنصارها كره الشخصيات الإسلامي الكردية ولكن المناخ الإيديولوجي العام لهذه القوى
والأحزاب أوجد فئة قليلة من المتطرفين الذين ساهموا في نشر أفكار التهجم على
الشخصيات الإسلامية الكردية وخصوصا صلاح الدين الأيوبي.

 

 

 

دفاعا
عن صلاح الدين الأيوبي

 

نقول
لمن يؤاخذ على صلاح الدين الأيوبي عدم تكوينه لدولة كردية بان العهد الذي عاش فيه
صلاح الدين الأيوبي لم يعرف دولا قومية على النمط السائد في هذا العهد فهل من
الإنصاف محاسبته على ما آلت إليه الأمور بعد ثمانية قرون؟. أما من يتهم صلاح الدين
الأيوبي بالاستعراب نقول له أن الرجل لم يتنكر يوما لقوميته بل كان مقرا بها
مفتخرا و كان غالب قادة جيشه من الأكراد. لقد انصهرت كردية صلاح الدين في بوتقة
الإسلام كما انصهرت في نفس البوتقة امازيغية طارق بن زياد وتركمانية نور الدين
الزنكي وفارسية سلمان. والأمر نفسه ينطبق على الصحابة الكرام الذين نقلوا هذا
الدين الحنيف إلى إرجاء العالم فلقد ذابت عندهم العروبة والقبلية في الإسلام
فصدقوا وصدقهم الله وعده . ولنتخيل ماذا كان حال الإسلام لو كان العرب في زمن
الرسالة يحملون أفكارا قومية متطرفة على شاكلة حزب البعث ،هل كان الإسلام قد اجتاز
رمال الجزيرة؟.

 

إن
الخصال الحميدة التي اتصف بها صلاح الدين هي نفسها الصفات التي جلب الله عليها
الأكراد من الشجاعة والإباء والمروءة. فحتى خصوم صلاح الدين الأيوبي اقروا له بهذه
المكارم واحترموه من اجلها فهل نتنكر له و لها نحن أبناؤه؟. إن الأكراد بمختلف
انتماءاتهم الفكرية من علمانيين وإسلاميين وشيوعيين مطالبون باحترام شخصية القائد
الكردي ألتأريخي صلاح الدين الأيوبي.

 

خاص
لقدوة

 

یک نظر:

  1. منتقد جماعت

    در عظمت صلاح الدین شکی نیست اما این را باید اضافه کنیم که شخصی مثل سلطان محمد فاتح هم به اسلام خدمت کرد هم به ملت ترک و در واقع شالوده ملیت ترکی در آناتولی بدست وی شکل گرفت , همچنین صفوی ها در احیای ملیت ایرانی و اموی ها و عباسی ها در احیای عربیت نقش اساسی داشتند و این حرف نویسنده گرامی درست نیست که در آن دوران ها قومیت و ملی گرایی نبوده فردوسی کتاب شاهنامه رو سیصد سال قبل از صلاح الدین نوشته و این کتاب سراسر ناسیونالیسم است اما چند نکته :

    ۱٫ صلاح الدین ایوبی اهل شهر عرب نشین تکریت بوده و اجدادش کرد اصیل ایالت ارمینیه بوده اند و احتمالا صلاح الدین ایوبی جذب هویت عربی گشته بهمین دلیل می شود گفت رغبتی برای کردیت نداشته اما اگر اجدادش می بودند وضع طور دیگری است ,,, بعنوان نمونه ابراهیم هنانو در اصل کرد سوریه بود اما همچون صلاح الدین فقط شجره نامه کردی داشت و الا خودش را عرب می دانست و برای کردها کوچکترین کاری نکرد.

    ۲٫ بنظرم هر دو قرائت غلط است هم ناسیونالیت های کرد که میگن صلاح الدین کاری به کردستان نداشت هم کسانی که می گویند دوره صلاح الدین دوره ملی نبوده

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

پاسخ دادن معادله امنیتی الزامی است . *

تلگرام نوگرا »»» مطالب سایت + عکس + کلیپ + نوشته های کوتاه متنوع + با ما همراه باشید . eslahe@

قالب وردپرس