معماری
خانه ---> العربیة ---> المقالات ---> هوامش على بيان القرضاوي في الرد على هجوم الش

هوامش على بيان القرضاوي في الرد على هجوم الش

هوامش على بيان القرضاوي في الرد على هجوم
الشيعة

د. يوسف القرضاوي

الحمد لله الذي قيض لهذه الأمة من ينير لها
دربها ويدافع عن ثوابتها ويعلى صوت الحق ويخرس الباطل ، الحمد لله الذي أناب علماء
الأمة عن الأنبياء والمرسلين في حمل مسئولية هذا الدين ، وفى حماية الأمة وعقيدتها
ومقدساتها وأبنائها من عواصف البدع والأهواء والزيغ والضلال والانحراف .

 

• الحمد لله رب العالمين الذي أنعم علينا
بأعظم وأغلى النعم ؛ وهم علماؤنا الربانيون الأتقياء المخلصون ، مصابيح الدجى
وأئمة الهدى الذين قال النبي الكريم فيهم – كما ورد في الأثر الصحيح – : ”
وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل
العالم على العامة كفضل القمر على سائر الكواكب ، والعلماء ورثة الأنبياء ..
” (صحيح الجامع ) .

 

• وعلماء الأمة – قديما ً وحديثا ً – لم
يبلغوا هذه المنزلة ولم يحتلوا هذه المكانة الراقية إلا بثباتهم وتثبيتهم للناس
وقت هجوم الفتن ، وإلا بسعيهم لإحياء الأمة من مواتها .. وبعثها من رقادها وغفوتها
، وإلا بتصديهم للمهمات الكبيرة وتحملهم للقضايا الخطيرة في أوقات الشدائد والمحن
، وإلا بقيامهم بدورهم المنوط بهم ؛ وهو توقع واكتشاف الأخطار قبل وقوعها وتحذير
الناس منها وتنبيه الحكام والمسئولين خشية التورط فيها ، وخشية افتتان العوام في
دينهم وحدوث الفرقة والاختلاف .

 

• في حواره مع جريدة المصري اليوم حذر
العلامة الدكتور يوسف القرضاوى من خطر المد الشيعي ، ومن توظيف الشيعة لإمكانياتهم
وأموالهم وكوادرهم بغية نشر المذهب الشيعي بين العامة من السنة في البلاد التي
يعتنق غالبيتها مذهب أهل السنة والجماعة ، وحذر فضيلته من النتائج الخطيرة من وراء
نشاط الشيعة المكثف في هذه المناطق ، خاصة وأن الشيعة يوظفون الأموال الضخمة
والكوادر المدربة لهذا الغرض .. وأن عوام السنة ليست لديهم مناعة ثقافية ضد هذا
الفكر ، لأننا – كأهل سنة – لا نتحدث كثيرا في مثل هذه الأمور حفاظا ً على وحدة
الأمة ، وخوفا ً من الفرقة والاختلاف .

 

• هذا هو ملخص ما قاله الشيخ  القرضاوى بخصوص الشيعة في حواره مع جريدة
المصري اليوم ، وقد طالعنا جميعا وتابعنا الهجمة الشيعية الشرسة التي تعرض لها ذلك
العالم الجليل بعد هذا الحوار ، وقد رأينا تلك الكلمات المبتذلة والمعاني الحقيرة
.. والخطاب المتدني المسف الذي خاطبت به وكالة الأنباء الإيرانية الشيخ الجليل عبر
مقال لأحد محلليها .

 

• وقبل أي شئ نقول لهؤلاء المتطاولين على
مقام ذلك العالم الوقور : إن الدكتور القرضاوى ليس في حاجة لمن يدافع عنه ؛
فهجومكم وتطاولكم عليه لا ينقص من قدره ، بل يزيده عزا ورفعة ومكانة ، وتاريخه
مشهور وجهاده مشهود وبذله وعطاؤه في سبيل قضايا أمته المصيرية من الانتشار والذيوع
بحيث لا يستطيع كائن من كان أن يزايد عليه .

 

• ومهما قلتم عنه – أنتم أو غيركم – ومهما
حاولتم الانتقاص من قدره أو تشويه صورته أو الطعن في شخصه ، فلن تبوءوا إلا
بالخسران ، ولن تنالوا إلا الحسرة ؛ فتاريخ الرجل ومكانته أكبر من أن تنال منها
هذه السفاسف وهذه الأساليب التي لا يلجأ إليها إلا صغار العقل ضعاف الفكر .

 

• لقد اتهمتوه بالنفاق والدجل والعمالة
والخيانة .. وخدمة الماسونية والصهيونية .. الخ ، بل اتهموه يا قوم بأكثر من ذلك
وأخطر ، هاتوا ما عندكم من مخزون الشتائم والاتهامات ، فلن تجدي شيئا ً مع رجل ضحى
بوقته وبذل عمره وصحته في سبيل أمته ومن أجل بث روح العزة والكرامة فيها من جديد .

 

• وإنني والله لأعجب من قلم سطر هذا الكلام
الهابط في حق رجل وهب حياته لدينه ، وصان علمه واتقى فيه ربه ولم يشتر به ثمنا
قليلا .

 

• إني لأعجب من رجل يحاول يائسا ً تخوين علم
من أعلام أهل السنة على الملأ ؛ فلسنا وحدنا من يعرف القرضاوى وقدره ومكانته ، بل
العالم كله يعلم تاريخ الرجل الذي لم يخش يوما ً حاكما ً ولا رئيسا ً ولا ملكا ً ،
ولم يطلب يوما شرفا ً ولا منصبا ً ولا جاها ً ، ولم يحرص يوما ً على دنيا ولم يسع
إلى كرسي ، ولم يخش يوما ً سياط جلاد ولا سيف جبار ولا مشانق طاغية ، ولم يتزلف
ولم يتكلف – كما يفعل غيره – للوصول لغرض من أغراض الدنيا ، ولم يجعل علمه يوما
مطية يتذلل بها إلى الملوك والأمراء وأتباعهم 
، بل كان دائما ً – نحسبه كذلك – عالما ربانيا ناصحا ً لأمته مشفقا ً عليها
، وعهدناه دائما ً حريصا على أمته ، ساعيا لخيرها وعزها ونصرها ، جريئا في قول
الحق ، آمرا بالمعروف ناهيا ً عن المنكر .

 

• كان بوسع القرضاوى أن يفعل كما فعل غيره
من العلماء ؛ فيقنع بكرسي الوظيفة الميرى ، ويترقى في مناصبه الرسمية بنفس الرتابة
والروتين المعهود ، ولكنه أبى أن يدفن طاقته وعبقريته تحت كرسي وزارة أو إدارة ،
إنما اختار الطريق الشاق ، وارتقى السبيل الصعب ، وسار على نهج أستاذه وشيخه محمد
الغزالي رحمه الله ، فرمى بنفسه في أتون قضايا أمته المصيرية وتفاعل معها وناقشها
، وتفاعل مع قضايا العصر ووضع الحلول لكثير من مشاكله ومسائله المستجدة الدقيقة في
كتبه ومحاضراته وبحوثه وحواراته في وسائل الإعلام المختلفة ، ويحسب له جهده الوافر
في بعث روح التجديد ونبذ الجمود والتقليد والتعصب للمذاهب والأفكار والأشخاص .

 

• وما أجمل ما قاله الشيخ الفاضل في بيانه
متحدثاً عن نفسه ، يرد على ذلك الذي يتهمه بالنفاق ، والعجيب أن من يتهم القرضاوى
بالنفاق يظهر خلاف ما يبطن ويعتبر ذلك من أصول العقيدة والدين ! يقول فضيلة الشيخ
في كلام يكتب بماء الذهب : “  إن أسوأ
ما انحدرت إليه الوكالة زعمها أنى أتحدث 
بلغة تتسم بالنفاق والدجل ، وهو إسفاف يليق بمن صدر عنه ، وقد قال شاعرنا
العربي :

 

وحسبكموا هذا التفاوت بيننا       وكل إناء بالذي فيه ينضح

 

 

 

• والذين عرفوني بالمعاشرة ، أو بقراءة
تاريخي عرفوني منذ مقتبل شبابي ، شاهراً سيف الحق في وجه كل باطل ، وأنى لم أنافق
ملكا ً ولا رئيسا ً ولا أميراً ، وأنى أقول الحق ولا أخاف في الله لومة لائم ، ولو
كنت أبيع في سوق النفاق لنافقت إيران التي تقدر أن تعطى الملايين ، والتي تشترى
ولاء الكثيرين بمالها ، ولكنى لا أشترى بكنوز الأرض ؛ فقد اشتراني الله سبحانه
وبعت له ، وقد اقترحوا على منذ سنوات أن يعطوني جائزة لبعض علماء السنة فاعتذرت له
” . 

 

• من خلال البيان الذي رد به فضيلة الشيخ
القرضاوى نلمس أدب العالم وتواضعه ، وعدم حرصه على الانتصار لنفسه ؛ فهو لم يستفزه
الخطاب المتدني ، ولم يثيره الإسفاف الذي امتلأ به مقال الوكالة الإيرانية ، بل
تجاوز كل الاتهامات والشتائم ، ونفذ إلى جوهر القضية وعرض رأيه بكل صراحة ووضوح ،
وسار على نهجه المعروف وطريقته التي اشتهر بها ، مقدما ً مصلحة أمته على أي مصلحة
، ناظراً بعين المصلح الذي يراعى المقاصد الشرعية المأمور بها ، فقدم أقربها
لمستقبل الأمة وأقربها لمرضاة ربه ومراده سبحانه وتعالى .

 

• والقرضاوى في ذلك ليس بدعاً من علماء
الأمة ولم يأت بشئ مختلف عما كان عليه أئمة الدين الذين كانوا يتركون بعض الرأي
رغبة في اجتماع كلمة الأمة ودرءا للفتنة .

 

 
وقد اهتدى القرضاوى فيما ذهب إليه بهدى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
الذي ترك بناء الكعبة على قواعد الخليل إبراهيم عليه السلام ، وقال مفسرا ذلك
لعائشة رضي الله عنها : ” لولا أن قومك حديثوا عهد بالجاهلية ، فأخاف أن تنكر
قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض ” ( متفق عليه ) .

 

• قد يختلف الكثيرون مع الشيخ القرضاوى في
مسألة تكفير الشيعة الإمامية من عدمه ؛ فهناك من يقول بكفرهم لموقفهم من القرآن
والصحابة ، وقولهم بعصمة الأئمة الإثنى عشر ، وغير ذلك من عقائدهم الباطلة
المعروفة ، ولكن الرجل ذهب إلى القول الأخف ؛ فلم يقل بكفرهم حفاظا ً على وحدة
الأمة وحقنا ً لدمائها ، فهو يقول : ” أنا أؤمن بوحدة الأمة الإسلامية بكل
فرقها وطوائفها ومذاهبها ؛ فهي تؤمن بكتاب واحد وبرسول واحد وتتجه إلى قبلة واحدة
، وما بين فرقها من خلاف لا يخرج فرقة منها عن كونها جزءا من الأمة ، والحديث الذي
يعتمد عليه في تقسيم الفرق يجعل الجميع من الأمة : ” ستفترق أمتي .. ” إلا
من انشق من هذه الفرق عن الاسلام تماما وبصورة قطعية ” .

 

• وهناك ملاحظة أخرى مهمة في بيان العلامة
القرضاوى في رده على هجوم الشيعة ، وهو ما ذكره فضيلته عن الخطوط الحمراء التي يجب
أن تراعى ولا تتجاوز رغم الحرص من أهل السنة على الوحدة الإسلامية .

 

 
ومن هذه الخطوط الحمراء نشر المذهب الشيعي في البلاد السنية الخالصة ، وسب
الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، وهذا والله حق ؛ فهناك من الإسلاميين من
يتساهلون في مسائل الاعتقاد حرصا على وحدة الصف ، وهذا خطأ شنيع ، ومعروف ما يقوم
به الشيعة من سب ولعن للصحابة الكرام ، بل إنهم يتقربون بسب أبى بكر وعمر وعائشة
رضي الله عنهم إلى الله ، والله عز وجل يقول في كتابه العزيز : ” لقد رضي
الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم
وأثابهم فتحا قريبا ” ( الفتح 18) ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم – كما
في صحيح مسلم – ” لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين
بايعوا تحتها ” .

 

• يقول ابن حزم رحمه الله في كتابه ( الفصل
في الملل والنحل ) : ” فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم ورضي
عنهم وأنزل السكينة عليهم ، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة
” .

 

• وقد قال الرسول الكريم في حق أصحابه –
فيما رواه الإمام مسلم – : ” لا تسبوا أحدا من أصحابي ، فان أحدكم لو أنفق
مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ” .

 

• كذلك من أهم ما جاء في بيان فضيلة الشيخ
القرضاوى ، هو رد فضيلته على ادعاء الوكالة الإيرانية أنه يردد ما يقوله حاخامات
اليهود وأنه يتحدث نيابة عنهم ، وأن كلامه يصب في مصلحة الصهاينة والحاخامات .

 

• وأنا هنا بالإضافة إلى ما ذكره الشيخ ردا
على هذه الافتراءات والتخاريف أسائل هؤلاء – ولن أسوق أحداثا تاريخية وهى كثيرة
ومعروفة في علاقة الشيعة بالغزاة عموما سواء أكانوا صليبيين أو تتار أو يهود – عما
حدث بالعراق ، وما حدث بالعراق ليس عنا ببعيد ، نريد منكم توضيحا – يا شيعة رسول
الله – عن التعاون والتنسيق في كافة المجالات وعلى جميع المستويات مع الأمريكان
واليهود قبل غزو العراق وأثناءه وبعده !

 

• ثم كيف تم تسليح وتدريب وتكوين جيش المهدي
وفيلق بدر في قلب إيران وما فعتله تلك الميليشيا الطائفية في العراق من قتل وتذبيح
لأهل السنة على الهوية ؟

 

• وكيف تسمح أمريكا لإيران وحدها – دون بقية
دول الجوار –  بالتدخل بهذا الشكل السافر
والمؤثر في الشأن العراقي الداخلي ؟

 

• وما هو دور رموز الشيعة على سبيل المثال (
محمد باقر الحكيم – عبد العزيز الحكيم – السيستانى ) وغيرهم ، بل إن من مراجع
الشيعة إلى الآن من رفضوا إصدار فتوى تحض على مقاومة المحتل الأمريكي ، وحثوا على
التعاون معه بدلا من مقاومته ، بل إن من رموز الشيعة المشهورين في ساحات المقاومة
( حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني ) من اعتبر المقاومة في العراق أعمال عنف ،
واعتبر أن المتعاونين مع الاحتلال من الشيعة مجتهدين مأجورين ؟!

 

• وما تفسير استعانة الإدارة الأمريكية
واعتمادها كلية على الشيعة في حكم العراق عن طريق أحزاب وشخصيات قوية الصلة بإيران
؟؟

 

• فمن إذن من يعمل لصالح الصهاينة، ومن إذن
من تصب أقواله وأعماله في خدمة الأعداء ؟!

 

• ومما جاء في بيان الشيخ أيضا وأردت
التعقيب عليه ، هو رد فضيلته على ما ادعته الوكالة أن الشباب العربي قد وجد ضالته
في المذهب الشيعي الثوري الذي انتصر على اليهود في جنوب لبنان عام 2006 م بعد سلسة
الانكسارات والهزائم التي منى بها العرب أمام اليهود .

 

• وقد رد الشيخ بأنه أشاد بحزب الله
اللبناني الشيعي في انتصاره على اليهود ، ولكن هذا لا يعنى أن المسلمين لم ينتصروا
قبل ذلك عليهم ، فقد انتصروا في حرب العاشر من رمضان رغم المساندة الأمريكية
لإسرائيل ، وهذا لا يعنى محو تاريخ من التضحيات والبذل والانتصارات قديما وحديثا
على أعداء الأمة ، والأمة لم تنهزم في حروبها ضد اليهود إلا عندما تخلت عن دينها
ومنهج نبيها الكريم ، وليس لانتمائها الطائفي لهذه الفرقة أو تلك ،

 

• وأنا أقول : أن الرسول الكريم صلى الله
عليه وسلم الذي حدد ورسم معالم وصفات الفرقة الناجية وهم أهل السنة والجماعة ( وقد
قال الشيخ القرضاوى أنهم يمثلون تسعة أعشار الأمة ) .

 

 
وقد حددهم صلى الله عليه وسلم ووصفهم بأنهم من كانوا على ما كان عليه
وأصحابه من الاعتقاد والعمل والأخلاق والسلوك ؛ فقال صلى الله عليه وسلم في شأن
تلك الفرقة الناجية أيضا – فيما رواه الشيخان – : ” لا تزال طائفة من أمتي
قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون
على الناس ” ، ويقول صلى الله عليه وسلم – في رواية مسلم عن ثوبان – : ”
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم
كذلك ” .

 

• فأهل السنة على مدار التاريخ هم من حموا
هذه الأمة ومقدساتها وأراضيها ، ودافعوا عنها بأرواحهم ودمائهم ، وهم موعودون بنصر
الله عز وجل وتأييده عندما يستكملون شروط النصر ويأخذون بأسبابه المادية .

 

• وقد رد فضيلة الدكتور القرضاوى في بيانه
المهذب الجامع ، على إدعاء الوكالة وافترائها بأن المسلمين اليوم قد وجدوا ضالتهم
في نموذج الحكم الإسلامي الرائع الذي طبقه الشيعة في إيران والذي ادعوا أنه لم يكن
متوافرا بعد حكم النبي صلى الله عليه وسلم 
وحكم الإمام على بن أبى طالب ؛

 

• وأنا أضيف هنا : أن نظام الحكم الحالي في
إيران قائم على نظرية ولاية الفقيه التي أصلها الخومينى في كتابه ( الحكومة
الإسلامية ) وطبقت عمليا ً منذ قيام الثورة هناك والى الآن .

 

• وهذه النظرية في الحكم نظرية شاذة غريبة
تخالف القرآن والسنة وإجماع الأمة ، وقد أنكرها كثير من علماء ومراجع الشيعة
أنفسهم ، وليس علماء السنة فقط ، ونتج عن تطبيق هذه النظرية ما أجمع عليه
المراقبون من ديكتاتورية مطلقة ودموية ووحشية مع المعارضين ، وحكم فردى استبدادي
أورث القتل والتخريب والتدمير .

 

• ونموذج الحكم الرائع هذا الذي تتغنى به
الوكالة الإيرانية هو الذي يعطى اليوم المجوس والنصارى واليهود كافة حقوقهم ، في
حين يضطهد أهل السنة – سكان إيران الأصليين – ويقتل علماؤهم وتهدم مساجدهم ودورهم
ويهمشون ويعزلون عن الحياة .

 

• وأخيرا عاد فضيلة العلامة القرضاوى وكرر
تحذيره ، وأعاد هواجسه ومخاوفه وقلقه على مستقبل أمته من هذا الخطر الداهم في
نهاية البيان قائلا : ” أما ما قلته من محاولات الغزو الشيعي للمجتمعات
السنية ، فأنا مصر عليه ، ولابد من التصدي له ، وإلا خنا الأمانة وفرطنا في حق
الأمة علينا ، وتحذيري من هذا الغزو هو تبصير للأمة بالمخاطر التي تتهددها نتيجة
لهذا التهور ، وهو حماية لها من الفتنة التي يخشى أن يتطاير شررها وتندلع نارها
فتأكل الأخضر واليابس ، والعاقل من يتفادى الشر قبل وقوعه ” .

 

• إنها كلمات خبير بحال الأمة ، وتحذيرات
رائد لا يكذب أهله ، وهواجس عالم يستشرف مستقبل الأمة ، ويشعر بالمخاطر التي
تتهددها .

 

• إنها نصيحة رجل من رجال أمتنا الأبرار –
نحسبه كذلك – يشفق على أمته من مصير كئيب شاهدناه وتابعناه على أرض ليست ببعيدة
عنا ، مصير عايشته العراق بعد أن هيأ الأعداء الأجواء للفتنة ، وبعد أن أشعلوا
فتيلها وتركوا نيرانها تأكل كل شئ في هذا البلد الغالي .

 

• وكأني بالقرضاوى – حفظه الله وبارك لنا في
صحته وعمره – كما وصف ابن القيم في كتابه الفوائد : ” نور العقل يضئ في ليل
الهوى فتلوح جادة الصواب ، فيتلمح البصير في ذلك عواقب الأمور ” .

 

____________

 

نقلا عن موقع الجماعة الإسلامية بمصر/موقع
القرضاوی

           

 

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

پاسخ دادن معادله امنیتی الزامی است . *

تلگرام نوگرا »»» مطالب سایت + عکس + کلیپ + نوشته های کوتاه متنوع + با ما همراه باشید . eslahe@

قالب وردپرس