معماری
خانه ---> العربیة ---> أراء وأفكار ---> إجتهاد جدید فى مفهوم الحور العین
الحور العین
الحور العین

إجتهاد جدید فى مفهوم الحور العین

إجتهاد جدید فى مفهوم الحور العین

بقلم: محمود عثمان رزق

مرحبا! یبدو أنک وصلت إلى هنا عن طریق Google. هل تعلمـ(ین) أن سودارس لیس جریده إلکترونیه، بل هو محرک بحث عن الأخبار؟ تفاصیل أکثر عن سودارس موجوده هنا.

مسأله الحور العین من مسائل الغیب التى أخبرنا عنها المولى عزّ وجل فى کتابه العزیز فلذلک إن التصدیق بها من صمیم العقیده وهى مسأله لا تحتمل الخلاف فإما أن یکون الشخص مصدق بها أو منکر لها وبالتالى إما مسلما وإما کافرا ، ولکن معرفه ما هیه هذه الحور العین مسأله إجتهادیه بحته تتحمل الخلاف وتتحمل أکثر من رأى ، والخلاف حولها لا یخرج الإنسان من الدین ولا یرمی به فى الکفر أو الفسوق أو الجهل. ولکى نحیط بالموضوع علما فلا بد أن نورد کل الآیات والأحادیث المتعلقه به ومن ثمّ نناقشه، وعلیه نقول قد وردت الإشاره للحور العین فى خمس آیات من القرآن الکریم وسته من الأحادیث وتفصیلها کالآتى:

ذکر الحور العین فى القرآن الکریم :

سوره الصافآت : [وَعِندَهُمْ قَٰصِرٰتُ ۰لطَّرْفِ ] آیه ۴۸

سوره الدخان : [ کَذَلِکَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍعِینٍ ] آیه ۵۴

سوره الطور : [ مُتَّکِئِینَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَهٍوَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِینٍ] آیه ۲۰

سوره الرحمن : [حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِی ۰لْخِیَامِ] آیه ۷۲

سوره الواقعه : [ وحور عین] آیه ۲۲

ذکر الحور العین فى الأحادیث:

الأحادیث النبوىه التى جاء فیها ذکر الحور العین هى سته أحادیث ولیس منها حدیث واحد فى صحیح البخارى أو صحیح مسلم وهى على النحو التالى :

الحدیث الأول :

 قال ابن جریر: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثنا محمد بن الفرج الصدفی الدمیاطی عن عمرو بن هاشم عن ابن أبی کریمه عن هشام عن الحسن عن أمه عن أم سلمه رضی الله عنها قالت: قلت: یا رسول الله أخبرنی عن قول الله عز وجل: { وَحُورٌ عِینٌ } قال: ” العین: الضخام العیون، شفر [ رموش أو أهداب] الحوراء بمنزله جناح النسر” قلت: یا رسول الله أخبرنی عن قول الله عز وجل: { کَأَنَّهُنَّ بَیْضٌ مَّکْنُونٌ } قال: ” رقتهن کرقه الجلده التی رأسها فی داخل البیضه التی تلی القشر، وهی الغرقىء ” .

الحدیث الثانى :

أخبرنا الحسین بن محمد بن فنجویه، حدثنا محمد بن عمر بن إسحاق، عن حبش، حدثنا عبد الله بن سلیمان بن الأشعث، حدثنا أیوب بن علی یعنی الصباحی حدثنا زیاد بن سیار مولى لی عن عزه بنت أبی قرصافه، عن أبیها قال: سمعت رسول الله صلى الله علیه وسلم یقول: ” إخراج القمامه من المسجد مهور الحور العین “

الحدیث الثالث:

أخرج ابن أبی حاتم والطبرانی عن أبی أمامه قال: ” قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: خلق الحور العین من زعفران “وأخرج ابن مردویه والخطیب عن أنس بن مالک مرفوعاً نحوه،. وأخرج ابن المبارک عن زید بن أسلم قال [أى زید] : إن الله تعالى لم یخلق الحور العین من تراب إنما خلقهن من مسک وکافور وزعفران.

الحدیث الرابع :

” أخرج ابن مردویه والدیلمی عن عائشه قالت: قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: ” حور العین خلقهن من تسبیح الملائکه “.

الحدیث الخامس :

 أخرج ابن أبی الدنیا فی صفه الجنه وابن أبی حاتم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله علیهوسلم:” لو أن حوراء بزقت فی بحر لجی لعذب ذلک البحر من عذوبه ریقها “.

الحدیث السادس :

 أخبرنا أبو عبد الله الحسین بن محمد بن عبد الله الطبری الحاجّی، حدثنا أبو علی الحسن ابن اسماعیل بن خلف الخیاط، حدثنا أبو بکر محمد بن الحسین بن الفرج، حدثنا محمد بن عبید بن عبد الملک، حدثنا محمد بن یعلی أبو علی الکوفی، حدثنا عمر بن صبیح، عن مقاتل بن حیان، عن الأعرج، عن أبی هریره قال: قال رسول الله صلى الله علیه وسلم:مهور الحور العین قبضات التمر وفلق الخبز “.

المناقشه:

من الواضح أن القرآن لم یفصّل فى جنس الحور العین و أن الأحادیث هى التى ذکرت الأصل الذى خلق منه الحور العین ،فخلقت هذه الأحادث عند عامه الناس صورا خیالیه رومانسیه عن الحور العین لا یتصورون معها –وقد لا یرغبون ولا یتمنون أیضا- أنهن نساء الدنیا ممن یعرفون حتى لو أعید خلقهن نشأه أخرى!! .

ولکن للأسف هذه الأحادیث تعارض بعضها بعضا ، فحدیث یقول خلقت الحور العین من زعفران وحدیث آخر یقول خلقت من تسبیح الملائکه، والتسبیح کما هو معروف کلمات والزعفران شئ محسوس. وأضاف زید بن أسلم – أحد التابعین وتوفى عام ۱۳۶ه- قولا ثالثا هو: إن الحور العین خلقت من “خلیط ” من مسک و کافور وزعفران!! والجدیر بالذکر أن هذه الأحادیث لم یذکر منها حدیث واحد فى صحیح البخارى أو صحیح مسلم أوغیرها من کتب الحدیث الخمسه التى علیها التعویل ، ولذلک کل هذه الأحادیث موضع نظر ولا یمکن أن یستدل بها على ماهیه الحور العیّن ولذلک لم یستدل بها معظم المفسرین.

وهنا لم تبقى أمامنا وسیله لمعرفه ماهیه الحور العین إلا اللغه ، واللغه نفسها لن تحسم المسأله لأن المسأله من مسائل الغیب وجل ألفاظ اللغه محدود فى عالم الشهاده ، ومع ذلک فقد لجأ المفسرون للغه لمعرفه ماهیه الحور العین ، والجدیر بالذکر أن معظمهم قد تحاشى الدخول فى تفاصیل هذه المسأله تماما إلا نفر قلیل منهم قال أن الحور العین هن نساء الدنیا الداخلات الجنه ، وفى المقابل قال آخرون منهم العلامه الطباطبائى أحد أئمه الشیعه أن : ” ظاهر کلامه تعالى أن الحور العین غیر نساء الدنیا الداخله فی الجنه.”

وواضح أن کل الأطراف لم تستطع أن تفتى فى المسأله بصوره قاطعه ، فلذلک ظلت المسأله خلافیه بسبب بعدها الغیبى. فالمهم فى الأمر هو الإیمان بوجود حور عین کما أخبر الله تعالى وتکذیب أى خبر من الله هو تکذیب مباشر لله تعالى وهذا کفر صراح لا یختلف علیه إثنان ، أما الخوض فى ماهیه الحور العین فهى من مسائل التفسیر والإجتهاد فلا یلام ولا یکفر ولا یفسّق من قال إن الحور العین هم نساء الدنیا فى نشأه مختلفه یوم القیامه ، وأیضا لا یجهل ولا یکفر ولا یفسق من قال أن الحور العین خلق رابع [بالإضافه للملائکه والجن والبشری] خلقهم الله لأهل الجنه فلا هم بشر ولا هم جن ولا ملائکه ، وأیضا لا یلام من یأتى بفهم جدید لکلمه “حور” یخالف به الجمیع .

هل إتفق المفسرون على جنس الحور العین؟؟

لا ، لم یتفق المفسرون علىماهیه أو أصل الحور العین.  فمن المفسرین من قال هن نساء الدنیا فى نشأه أخرى ، ومنهم من قال هم خلق آخر خلقه الله من الزعفران کما ورد فى الحدیث ، وطرف ثالث قال إن المعنىالمقصود هو المزاوجه بین اثنین، بصرف النظر عن الذکَوره والأنوثه ،وإلیکم الآن أقوال بعضهم لتتمعنوا فیها وتحکموا بأنفسکم وسوف نبدى رأینا فى المسأله فى آخر المقال.

قال الإمام بن عجیبه فى تفسیر البحر المدید فى تفسیر القرآن المجید :

“وزوجناهم بحُور عِینٍ } أی: قرنّاهم وأصحبناهم، ولذلک عُدی بالباء والحور: جمع حَوْراء، وهی الشدیده سواد العین، والشدیده بیاضها، والعین: جمع عیناء، وهی الواسعه العَین، واختلف فی أنها نساء الدنیا أو غیرها. “

قال الإمام البیضاوى فى انوار التنزیل واسرار التأویل :

 { وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِینٍ } قرناهم بهن ولذلک عدی بالباء، والحوراء البیضاء والعیناء عظیمه العینین، واختلف فی أنهن نساء الدنیا أو غیرها.”

قال الإمام القمى النیسابورى فى تفسیر غرائب القرآن ورغائب الفرقان :

 ” وقوله { وزوجناهم } اختلفوا فی أن هذا اللفظ هل یدل على حصول عقد التزوج أم لا. والأکثرون على نفیه ، وأن المراد قرناهم بهن. وقیل: زوجته امرأه وزوجته بامرأه لغتان. وهکذا اختلفوا فی الحور. فعن الحسن: هن عجائزکم ینشئهن الله خلقاً آخر. وقال أبو هریره: لسن من نساء الدنیا.”

 

قال العلامه الشیخ إطفیشفى تفسیره تیسیر التفسیر:

” { وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِینٍ } الحوار طوال الاعنق وقیل البیض جمع حوراء والعین بکسر أوله جمع عیناء أو واسعات العیون حسانها وعدّی (زوج) بالباء لتضمین معنى قرن والزوج مقرون بزوجته والمراد نساء الجنه وقیل نساء الدنیا الداخلات الجنه و { عِین } نعت للحور.

قال الشیخ محمد متولى الشعراوى :

 ” { وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِینٍ } الفعل زوَّج یتعدَّى بنفسه ویتعدَّى بالباء، نقول: زوَّجته فلانه یعنی: جعلتُها زوجه له، وهو الزواج الشرعی المعروف بین الذکر والأنثى. أما زوجته بکذا یعنی: أضفتُ إلیه فرداً مثله یُکوِّن معه زوجاً، ولیس من الضروری أن یکون أنثى، فقوله تعالى:

{ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِینٍ } [الدخان: ۵۴] تعدَّت بالباء.

 فالمعنى انتقل من مسأله الزوجیه التی نعرفها إلى الأُنْس بالجمال الذی هو قمه ما نعرف من اللذات، ولیس بالضروری العملیه إیاها؛ لأننا فی الآخره سنُخلق خَلْقاً جدیداً غیر هذا الخَلْق الذی نعیشه، بدلیل أنک تأکل فی الجنه ولا تتغوَّط. وعلیه فالمعنى المزاوجه بین اثنین، بصرف النظر عن الذکَر والأنثى؛ لأن المتعه هناک متعه النظر، ومتعه الکلام، ومتعه الأُنْس بقیم أخرى غیر التی نعرفها الآن.

وقوله { بِحُورٍ عِینٍ } [الدخان: ۵۴] حور: جمع حوراء وهی من نساء الجنه، والحَوَر صفه فی العین تعنی: شده البیاض وشده السواد فی العین (وعِین) جمع عَیْناء، وهی الواسعه العینین مع جمالهما. إنک إذا نظرتَ إلى فمها لوجدتَ أنه أصغر من عینها مرتین، لذلک یصفون جمال الفم بأنه مثل خاتم سلیمان، ولک أنْ تتخیَّل هذا المنظر. ولما کان زواجُ الرجل بالمرأه من أعظم مُتَع الدنیا، ویحرص علیه کلٌّ من الرجل والمرأه حینما یبلغان الرشد جعله الله من مُتع الآخره، لکن على صوره أخرى أنقى، جعله الله من متع الآخره بصرف النظر عن العملیه الجنسیه إیاها، فالمسأله إیناسٌ بما کنتم تعتبرونه نعمهً فی الدنیا، أما فی الآخره فمقاییس أخرى، فی الآخره أنقى لکم الأشیاء من مُنغِّصاتها التی کانت فی الدنیا. أرأیتم مثلاً فی الدنیا من خمر وعسل ولبن، لکم منها فی الآخره، لکن بعدَ أنْ نُصفِّیها لکم مما یُنغِّصها، فجعل خمر الآخره لذهً للشاربین، وخمر الدنیا لا لذهَ فیه، وجعل اللبن لا یتغیَّر طعمه، وجعل الماء غیر آسن.

کذلک جعل الزواج نقیاً من شوائبه فی الدنیا ومُنغِّصاته، حتى أزواج الدنیا حینما یجمعهم الله فی مُستقر رحمته فی الجنه یجد الزوجُ زوجته فی الدنیا على هیئه أخرى؛ لأن الله تعالى طهَّرها له ونقَّاها من عیوبها التی کان یأخذها علیها فی الدنیا. فلو کانتْ مثلاً غیر جمیله وجدها على أجمل ما تکون النساء، ولو کانت فی الدنیا طویله اللسان وجدها على أحسن ما یکون، لأن الله سیُنشئهنَّ نشأهً جدیده: إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْکَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً * لأَصْحَابِ ۰لْیَمِینِ } وقال { وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَهٌ.. }. إذن: قوله سبحانه: { وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِینٍ } هذه الباء نفهم منها أنها زواجٌ غیر الذی نعرفه فی الدنیا بین الرجل والمرأه، وأنه بعید عن المسأله إیاها، لأن الحیاه الأخرى لها نعیمٌ آخر ومقاییس أخرى غیر ما نعرفه فی الدنیا. وکلمه (حور عین) تلفت الأذهان إلى متعه النظر والتلذذ به، کما ینظر الإنسان إلى صدیق یحبه، فإذا اقتنع واکتفى بهذه النعمه فأهلاً وسهلاً، وإذا لم یقنعه النظر، ففی الجنه ما تشتهیه الأنفسُ ویلذّ الأعین.”

ملخص أقوال المفسرین:

بعد الإطلاع على کل أقوال المفسرین وأدلتهم یمکننى أن أقول أن کلمه “زوجناهم” فعلا المقصود منها جعلناهم “زوج حسابى” مقابل “الفرد الحسابی” ، ولا یقصد بالکلمه الزواج الشرعى المعروف الذی یتم بعقد وشهود ومهر وهذا قول کل أو معظم المفسرین تقریبا. وفى الحقیقه الجنه یسقط فیها التکلیف وکل شئ فیها حلال مباح ولیس فیها تعدى وعدوان لأنّ الترکیبه العدوانیه الطامعه تنزع من قلب الإنسان وبالتالى لا عقد فیها ولا تزویج ولا أعراس بالمعنى المشهور وإنما خله مقصوره وصداقه وأخوه دائمه.

إجتهادى فى المسأله:

وفقا لاجتهادى الخاصبعد دراسه وبحث وتأمل، أقول إن الآیات السابقه للآیه ۵۴ من سوره الدخان وکذلک الآیات التى جاءت بعدها تتحدث عن حیاه المتّقین فى الجنه – والمتقون کلمه تجمع بین الرجال والنساء- فهم فى جنات ونعیم یجلسون على سرر متقابلینلباسهم من سندس وإستبرقوهکذا تستمر الآیات تتحدث عن المتقین ذکرانا وإناثا ، وعلى ضؤ هذه الحقیقه عندما نتأمل کلمه “حور”الوارده فى منتصف هذا السیاق نجدها جمع لکلمه حوراء، کالحمر جمع حمراء، والسود جمع سوداء، وهى فى الأصل اللغوى جمع “للعیون الحوراء”والحوراءمؤنّث احور ، وهى مشتقه من الحیره لأن العین التى تراهاتحتار فیها لفرط جمالها من شده بیاض بیاضها وشده سواد سوادها. وکذلک کلمه “عیّن” جمع لصفه توصف بها “العیون الواسعه” والعیناء مؤنّث أعین وهو عظیم العینینفى حسن وجمال ، فیقال عن صاحبتها “عیناء” أى ذات عیون واسعه حسنه جمیله ، ویمکنک أن تقول نساء عیّن ، ورجال عیّن، وإمرأه عیناء ، ورجل أعین ، والجمیع “عیّن”،فالجماعه على هیئه واحده فی هذا الباب فی المذکر والمؤنث.

وهکذا یتضح أن اللفظ یدور أصلا حول العیون، والعیون الجمیله لیست حصرا على النساء. وبهذا تکون کلمه “حور” جمع لعیون الذکور والإناث معاویجوز لک أن تقول واصفا : هذه إمرأه حوراء، وهنّ نسوه حور، وهو ورجل أحور، وهم قوم حور ،وبالتالى یکون لفظ “حور” فى القرآن الکریم یدور أصلا حول العیون – وهى مؤنث- ولیس حول النساء کجنسخلافا لما ذکره المفسرون. وعلیه أقول إنّما فى الجنه خله مقصوره وصداقه وأخوه دائمه بین أصحاب الجنه الذین یحار الطرف فیجمالهم أو جمالهن وحسنهم أو حسنهن وکما قال الشعراوى : ” فالمعنى انتقل من مسأله الزوجیه التی نعرفها إلى الأُنْس بالجمال الذی هو قمه ما نعرف من اللذات”.والمثل یقول: ” ثلاثهُ تنفی عن القلب الحزن: الماء، والخضرهُ، والوجهُ الحسن “”.

ومعنى الآیه حسب فهمى هو أن الإنسان فى الجنه لا یترک فردا {وَزَکَرِیَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِی فَرْداً وَأَنتَ خَیْرُ ۰لْوَارِثِینَ} فهو فى الجنه فى حاله زوجیه دائمه وصفه هذا المزاوج– ذکرا کان أو أنثى- على الدوام هى جمال المحیاو حسن المنظر التى تتمثل وتظهر أولا فى جمال العیون الحورالواسعه. وبما أن الملائکه لیس فیهم ذکور وإناث فإن الآیه لا تنطبق علیهم ، ولم یبقى لنا إلا القول بأن أصحاب تلک العیون الحور هم رجال ونساء من الدنیا ، أو هم رجال ونساء من الجن المسلم ، أو هم رجال ونساء خلقوا من جنس رابع إذ لا نعلم إلا ثلاثه أجناس هم الملائکه والجن والبشر. وعلى کل ، فإن کلمه “حور عیّن” یمکن أن تناسب أى واحد من الأقوال أعلاه لأنها وصف للعیون بغض النظر عن الماده التى خلق منها صاحب تلک العیون الحور الواسعه، فالکلام هنا عن النشأه [أى الصوره] ولیس عن أصل الخلق [الماده].

وأرجو أن أکون قد توفقت فى هذا الإجتهاد ودفعت به عن الإسلام شبهه “الشوافنیزم ” أو الهیمنه الذکوریه على المجتمع وطریقه التفکیر فیه ، وإن وجدت هذه “الشوافنیزم” بالفعل فى مجتمع المسلمین فهى فى فهم المسلمین للنصوص القرآنیه ولیست فى النصوص القرآنیه نفسها کما أثبتنا فى هذه المسأله التى تتعلق بالفهم أولا وأخیرا.

نشر فی سودانیل یوم ۱۰ – ۰۶ – ۲۰۱۲

 

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

پاسخ دادن معادله امنیتی الزامی است . *

تلگرام نوگرا »»» مطالب سایت + عکس + کلیپ + نوشته های کوتاه متنوع + با ما همراه باشید . eslahe@

قالب وردپرس