معماری
خانه ---> العربیة ---> المقالات ---> موقف الإخوان من التوسل والصوفيه

موقف الإخوان من التوسل والصوفيه

موقف الإخوان من التوسل والصوفية

 

لا زالت تتردد بين الحين والآخر شبهات من
هنا وهناك، تلمح إلى أن الإخوان على غير عقيدة السلف في الاعتقاد والتصور والفكر
والسلوك، ولعل البعض يردِّد تلك المقولات دونما إحاطة تامة أو معرفة دقيقة بفكر
الإخوان، والانصاف يتطلب منا أن نعرض فكرتنا حول كافة القضايا المثارة، ومدى
موافقة فكر الإخوان للشرع ولمنهج السلف الصالح؛ حتى يعرف الآخرون رأي الإخوان
واضحًا جليًّا من هذه القضايا المطروحة على الساحة، ونخصُّ الآن قضية التوسل
والتصوُّف وموقفنا منهما ومدى التزام الإخوان فيهما بالنظر الشرعي.

 

 (1)
التوسل

هل يجيز الدعاة التوسل؟ وهل هو من الأمور
المختلَف فيها أم هو من مسائل العقيدة؟ وما حكم التوسل بالرسول- صلى الله عليه
وسلم- بذاته، والسؤال بجاهه ويلحق به الصالحون؟!

يقول الإمام البنَّا- في الأصول العشرين-:
“والدعاء إذا قُرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلافٌ فرعيٌّ في كيفية
الدعاء، وليس من مسائل العقيدة”.

 

أولاً: نعرِّف ما هو التوسل المتفق عليه بين
العلماء جميعًا:

1- 
التوسل باسم من أسماء الله تعالى، أو صفة من صفاته العليا.

 

2- 
التوسل بالعمل الصالح، كأن يعمل الإنسان عملاً صالحًا فيدعو به، كأصحاب
الغار.

 

3- 
التوسل بدعاء الرجل الصالح، كأن تطلب من أحد الصالحين أن يدعو لك، كما أوصى
الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن خير التابعين رجل يقال له “أويس” فمره
فليستغفر لكم”، والرواية في صحيح مسلم.

 

4- 
التوسل بدعاء الرسول- صلى الله عليه وسلم- وشفاعته.

 

ثانيًا: التوسل المختلف فيه بين العلماء على
النحو التالي:

1- التوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه في
مطلب يطلبه العبد من ربه.. أجازه بعضهم إذا كان بمعنى الشفاعة، كما في صحيح
البخاري أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- استسقى بالعباس، وقال: “اللهم إنَّا
كنَّا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا
فاسقنا..” فيسقَون، فقال ابن تيمية: إنه توسل بدعاء الرسول- صلى الله عليه
وسلم- بمعنى الشفاعة، وعلى هذا لم يجُز التوسل بذات الرسول، وقال: يتوسل بدعائه لا
بذاته.

 

2- أجازه بعض العلماء، ما لم يكن بمعنى
الشفاعة؛ بل بمعنى التوسل بجاه الوسيلة، نحو القسم على الله بنبيه- صلى الله عليه
وسلم- إلا أن الشيخ العز بن عبدالسلام خصَّه بالرسول- صلى الله عليه وسلم- فقط؛
لحديث الأعمى الذي أتى الرسول، وطلب منه أن يدعو الله لرد بصره… إلى آخر الحديث
الذي رواه النسائي والترمذي وصححه ابن ماجة، ومن أجل هذا الحديث استثنى الشيخ عز
الدين بن عبدالسلام التوسل بذات الرسول- صلى الله عليه وسلم- من المنع الذي أفتى
به؛ حيث قال: هذا ينبغي أن يكون مقصورًا على النبي- صلى الله عليه وسلم- لأنه سيد
ولد آدم، وألا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء؛ لأنهم ليسوا
في رحمته، وأن يكون هذا ممَّا خُص به لعلو درجته ومرتبته- صلى الله عليه وسلم.

 

3- أجازه العلماء على إطلاقه، كالإمام
السبكي وغيره، وقالوا: إن ما قاله الشيخ العز بأنه خاص بالرسول فيه نظر؛ لأن
الخصائص لا تثبُت إلا بدليل، ولا يكفي فيها الاحتمال؛ لأنها خلاف الأصل، وقد ردَّ
الذين أجازوا التوسل بهذا النوع على ابن تيمية أنه ينفي وقوع التوسل مطلقًا؛ ولكن
لا يقدم دليلاً على ذلك؛ بل أي الأدلة قد قامت على خلافه، فقد روى ابن أبي شيبة
بإسناد صحيح في صحيح البخاري ج3 ص 148 من رواية أبي صالح السمَّان عن مالك الدار-
وكان خازن عمر- قال : أصاب الناسَ قحطٌ في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى
الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنّهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله-
صلى الله عليه وسلم- في المنام فقال: “إيت عمر فأقرئه مني السلام وأخبرهم
أنَّهم مسقَون، وقل له: عليك بالكيس الكيس”.. فأتى الرجل فأخبر عمر فقال: يا
رب لا آلو إلاَّ ما عجزت عنه، ويرى الشيخ الكوثري أن هذا الحديث نصٌّ على عمل
الصحابة في الاستسقاء به- صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته.

 

هكذا نجد أن في الأمر اختلافًا:

1- نُقل عن الإمام أحمد بن حنبل في
“مسك المروذي” التوسل بالنبي- صلى الله عليه وسلم- في الدعاء، ونهى عنه
آخرون، فإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل النزاع, وما تنازعوا فيه يرد إلى
الله والرسول جـ1 ص 179.

 

2- يقول أيضًا: “بل غايته أن يكون ذلك
مما يسوغ فيه الاجتهاد، وممَّا تنازعت فيه الأمة، فيجب ردُّه إلى الله والرسول،
ويقول: “وإن كان في العلماء من سوَّغه فقد ثبت عن غير واحد من العلماء أنه
نهى عنه، فتكون مسألةً نزاعية، وليس هذا من مسائل العقوبات بإجماع المسلمين؛ بل
المعاقب على ذلك معتدٍ جاهل ظالم، فإن القائل بهذا قد قال ما قال العلماء، والمنكر
عليه وليس به نقل يجب اتباعه؛ لا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة
جـ1 ص 285.

 

3- ويقول الشيخ ناصر الدين الألباني- بعد أن
أشار إلى التوسل المشروع الذي ذكرناه آنفًا غير المختلف فيه- قال: وأما عدا هذه
الأنواع من التوسلات ففيه خلاف، والذي نعتقده عدم جوازه على أنه قال ببعضه بعض
الأئمة، فأجاز الإمام أحمد بن حنبل التوسل بالرسول- صلى الله عليه وسلم- وأجاز
غيره- كالإمام الشوكاني- التوسل به وبغيره من الأنبياء والصالحين (التوسل بأنواعه
وأحكامه للألباني).

 

4- ولقد أجاب فضيلة الشيخ ابن باز حين سئل
عن هذا النوع من التوسل بأن من العلماء من أجازه، ومنهم من منعه، وليس بشرك.

 

5- ويقول فضيلة الشيخ المطيعي: إن هذه
الأمور- من الدعاء والتوسل- ليست من صميم العقائد عن السلف، وإنما هي أمور وزعت
وضعفت عندهم في أبواب ليست من أبواب التوحيد.

 

6- على هذا فإن التوسل- أي التوجُّه إلى
الله بالدعاء وحده متوسلاً بالنبي أو أحد من الصالحين- فيه خلاف بين الأئمة،
فالإمام أحمد والإمام ابن حجر والعز بن عبدالسلام أجازوا التوسل بالرسول- صلى الله
عليه وسلم- والإمام الشوكاني والألوسي فيجوِّزاه بالنبي- صلى الله عليه وسلم-
وبغيره، بينما منع ذلك الإمام ابن تيمية والشيخ ناصر الألباني وغيرهما، ومن ذلك
يتضح:

 

1- أن التوسل بالأنبياء والصالحين- بمعنى
الإقسام بهم أو السؤال بهم- خلاف فقهي يسوغ فيه الاجتهاد.

 

2- أنه يخضع للصواب والخطأ لا الكفر
والإيمان.

 

3- ليس هناك دليل قاطع في الجواز أو المنع،
وعلى ذلك فالاختلاف فيها لا يترتب عليه فساد اعتقاد.

 

وعلى هذا جاء قول البنَّا وعدم ترجيحه لرأي
على رأي فقال: “والدعاء إذا قُرن بالتوسل إلى الله بأحد من خلقه خلاف فرعي في
كيفية الدعاء، وليس من مسائل العقيدة”.

 

(2) التصوف

ما هي حقيقة التصوف؟ وما علاقة الإخوان
بالتصوف؛ حيث تربى مرشدها البنا على الطريقة الحصافية، وأعلن أن من طرق توجيه
وتربية الجماعة أنها حقيقة صوفية؟

 

ما هو التصوف: التصوف اسم حادث لمسمًّى
قديم؛ إذ إن مسماه لَيعدو كونه سعيًا إلى تزكية النفس من الأدران والشوائب العالقة
بها، كالحسد والتكبر وحب الدنيا وحب الجاه؛ بغيةَ الوصول إلى حب الله والتوكل عليه
والإخلاص له، وغني عن البرهان أيضًا أن لبَّ الإسلام وجوهره إنَّما يتمثل في تزكية
النفس من هذه الشوائب، وما حقيقة الجهاد الذي تتكرر الدعوة إليه في كتاب الله-
عزَّ وجلَّ- في مثل قوله ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (الحج: 78) إلا
مجاهدة النفس في تطهيرها، وما الجهاد بالمال والنفس في ساحات القتال إلا من فروع
شجرة الجهاد الأساسي الذي لابد منه، وكذلك قوله عز وجل: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ
الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ (الأنعام: 120)، وكذلك الدعوة إلى التزكية.. ﴿فَقُلْ هَل
لَّكَ إلى أَن تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ (النازعات: 18- 19)
دعوة إلى تطهير النفس من تلك الأدران والشوائب، وكذلك الإحسان الذي دعا إليه
الرسول- صلى الله عليه وسلم، وهذا ما صار عليه علماء المسلمين والسلف- رضوان الله
عليهم- ما دام أن السعي إلى هذه التزكية وفقَ وسائل منضبطة بأحكام الشريعة
الإسلامية.

 

كان هذا أول ما ظهرت الصوفية.. دعوة إلى
الزهد، والعبادة والانخلاع من الدنيا، والخوف مع المبالغة في هذه الأمور بصورة لم
تكن مألوفةً من قبل، وربما بطرق ومسالك لم يظهر فيها أو يتمخَّض فيها وجه الصحة،
من حيث اتفاقها مع أحكام الشرع، كما لم تظهر فيها دلائل الحرمة أو البطلان، وذلك
بعد أن ظهرت الحركة الصوفية، ثم بدأ يدخل على هذه الطرق بعض الزنديقيين وغيرهم من
أصحاب الفلسفة الغربية المنحرفين عن منهج الإسلام، وأصبح التصوف فريقين:

 

الفريق الأول: تصوف أهل العلم والاستقامة،
الذين هم على منهج، والمقصود الحقيقي للتصوف كما أقره أن تيمية في جـ11 صـ233،
ومنهم الفضيل بن عياض، إبراهيم بن أدهم، أبو سليمان الدراني، معروف الكرخي،
الجنيد، سهل بن عبدالله التستري، وغيرهم.

 

والفريق الآخر: تصوف الفلاسفة والزندقة
والبدع والجهل، وأمثال ذلك من الأمور المنافية للإسلام كابن الحلاج وغيره، ويقول
شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن بين أن الناس انقسمت طائفتين في الحكم على الصوفية،
فطائفة ذمَّت الصوفية والتصوف، وطائفة غلت فيهم، وادعَوا أنهم أفضل الخلق، قال
رحمه الله: وكِلا طرفي هذه الأمور ذميم، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما
اجتهد غيرهم من أهل الطاعات، ففيهم السابق المقرَّب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد
الذي هو من أهل اليمين، وفي كلا الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب
أو لا يتوب، ومنهم من هو ظالمٌ لنفسه عاصٍ لربه جـ11 صـ18، ويبين شيخ الإسلام ابن
تيمية أن أصل التصوف وحقيقته لا غبار عليها؛ فإن أصله الزهد والعبادة وتزكية النفس
والصدق.

 

هل الصوفية مجاهدون أم لا؟

فإن أصحاب الصوفية الحقة الخالية من البدع
ومن المنكرات كانوا أصحاب جهاد في سبيل الله، فكان عبدالله بن المبارك الفقيه
الزاهد متطوعًا أكثر وقته بالجهاد، وكان الواحد بن زيد الصوفي يحمل على الجهاد في
سبيل الله، وكان شقيق البلخي- إمام الصوفية في زمنه- يجاهد بالسلاح في سبيل الله،
ويحمل كذلك تلاميذه؛ بل إن من علماء الصوفية المجاهدين البدر العيني شارح البخاري
يغزو سنةً ويدرس العلم سنةً ويحج سنةً.

 

هكذا كانت الصوفية الحقة.. فهي علمٌ وجهادٌ
وتربيةٌ وسلوكٌ إلى الله، وعندما أعلن الإمام البنَّا أن الإخوان “دعوةٌ
سلفيةٌ، وطريقةٌ سنيةٌ، وحقيقةٌ صوفيةٌ” إنما كان يعني التصوف الحق المنضبط
بالكتاب والسنة، بعيدًا عن البدع والشطحات؛ وذلك لأن أي جماعة تريد أن تسير على
منهج الله لابد أن يكون لها تربية روحية؛ لأن أساس الخير طهارة النفس ونقاء القلب
والمواظبة على العمل، والإعراض عن الخلق والحب في الله.. وهكذا فإن فكرة الإخوان
المسلمين تضمُّ كل المعاني الإصلاحية نتيجة الفهم الشامل للإسلام؛ حيث جمعت من كل
منهج وفكرة خيرَ ما عندها.

 

هذا بالنسبة إلى الصوفية الحقة أما الصوفية
المذمومة، فقد وقف لها الإمام البنَّا فأنكر على أصحاب التصوف اقتصارهم على جانب
واحد من جوانب الإسلام، وعدم أخذهم الإسلام بشموله، كما قال المولى- عز وجل-:
﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
(الأنعام: 162).

 

 

 

وقال البنَّا: “يخطئ من يظن أن الإخوان
جماعة (دراويش).. قد حصروا أنفسهم في الزوايا والمساجد للصلاة والتسابيح فحسب،
فالمسلمون الأولون لم يعرفوا الإسلام بهذه الصورة، وإنما أخذوه شاملاً كاملاً..
عقيدةً وعبادةً.. دينًا ودولةً.. مصحفًا وسيفًا.. ثقافةً وقانونًا.. فهذا نظام
كامل للحياة.

 

ثم ذكر البنَّا أن هذا الجانب الذي اقتصروا
عليه قد كثُرت فيه الشوائب والشَّطَحات، فأخذ ينقي ويفند هذه الشوائب والشطحات والبدع
فقال- رحمه الله-: “والتمائم والرقَى وادعاء معرفة الغيب، وكل ما كان من هذا
الباب منكرٌ تجبُ محاربتُه إلا ما كان من آية قرآن أو رقية، وأن الاستعانة
بالمقبورين أيًّا كانوا، ونداءهم لذلك، وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد،
والنُّذُر لهم، وتشييد القبور وإضاءتها والتمسح بها، والحلف بغير الله..، وما يلحق
ذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها”، وقد تجلى موقف البنَّا من التصوف
المذموم وأهله وإنكاره عليهم في نقطتين:

1- حصر الإسلام في دائرة محدودة.

2- المبتدعات والشطحات التي أدخلوها في
الدين وليست منه.

 

ثم نختم حديثنا عن الصوفية بالطريقة
الحصافية التي تربى فيها الإمام البنَّا في فترة من فترات حياته، فنعرض لشيء عن
ماهية هذه الطريقة، وهل كانت صوفية حقة أم قائمة على البدع والجهل والخرافات؟!

 

يتحدث الإمام البنَّا أنه بعد البحث
والقراءة والسؤال وجد أن هذه الطريقة كانت مؤسسةً على العلم والتعلم والفقه
والعبادة والذكر ومحاربة البدع والخرافات والانتصار للكتاب والسنة، مما كان عليه
مشايخ الطرق أنفسهم آنذاك، وكان ذكر هذه الطريقة أو ما يسمَّى بالوظيفة الرزوقية
في الصباح والمساء ما كانت إلا آيات من كتاب الله- عز وجل- وأحاديث من أدعية
الصباح والمساء التي وردت في كتب السنة، وليس فيها من التراكيب الفلسفية أو
العبادات التي هي من الشطحات أقرب منها إلى الدعوات، كما أن شيخ هذه الطريقة الشيخ
“حسانين الحصَّاف” كان شيخًا عالمًا مجاهدًا آمرًا بالمعروف وناهيًا عن
المنكر، ومن نماذج ذلك:

أنه زار رياض باشا حين كان رئيس الوزراء،
فدخل أحد العلماء وسلَّم على رئيس الوزراء وانحنى أمام الباشا، فقام الشيخ الحصافي
غاضبًا، وضرب هذا الرجل على خديه بمجمع يده، ونهره بشدة، قائلاً: استقم يا رجل..!!
فإن الركوع لا يجوز إلا الله، فلا تذلُّوا الدين والعلم فيذلكم الله!!

 

وأيضًا كان في مسجد الحسين، فقال له بعض
مريديه: يا سيدنا الشيخ، سل سيدنا الحسين أن يرضى عليَّ، فالتفت إليه غاضبًا،
وقال: يرضى عنا وعنك وعنه الله”!!

 

وها هي- كما ترى- كانت طريقةً تجمع محامد
التصوف، وتبتعد عن مساوئه، وغنيٌّ عن البيان أن الرجل الذي كان يريد إنقاذ الأمة
من الغفلة والضلال التي كانت فيه، ويقيم شرع الله.. لابد له من زادٍ إيمانيٍّ ضخم
يكافئ التبعات الجسيمة الملقاة على عاتقه، فكان لابد من زادٍ إيمانيٍّ قويٍّ من
التربية الروحية والسلوكية، وهو ما كان متوائمًا مع الطريقة الحصافية آنذاك.

المصدر: اخوان ان لاین

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

پاسخ دادن معادله امنیتی الزامی است . *

تلگرام نوگرا »»» مطالب سایت + عکس + کلیپ + نوشته های کوتاه متنوع + با ما همراه باشید . eslahe@

قالب وردپرس